محمد بن عبد الرحمن الإيجي
487
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )
( وَنَعَّمَهُ ) بالسعة ( فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ ) دخول الفاء في خبر المبتدأ ، لما في ( أما ) من معنى الشرط ، وإذا ظرف ليقول أي : أما الإنسان فيقول وقت ابتلائه بالغنى : ربي أكرمن ( وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ ) : اختبره بالفقر ( فَقَدَرَ ) : ضيق ( عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ ) أي : وأما هو فيقول وقت ابتلائه بالفقر : ربي أهانني ( كَلَّا ) ردع عن القطع بأن الغنى إكرام والفقر إهانة ، فكثيرًا ما يكون بالعكس ( بَل لا تُكْرِمون اليَتِيمَ ) أي : بل فعلهم أقبح من قولهم ( وَلاَ تَحَاضُّونَ ) : يحثون أهلهم ( عَلَى طَعامِ المِسْكِينِ ) أي : على إطعامه ( وَتَأكُلُونَ التُّرَاثَ ) : الميراث ( أَكْلًا لَمًّا ) : ذا لَمَّ ، أي : جمع بين الحلال والحرام ، فإنهم لا يورثون النساء والصبيان ( وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا ) : كثيرًا مع الحرص ( كَلَّا ) ردع لهم عن ذينك وإنكار ثم أتى بالوعيد فقال : ( إِذَا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا ) ، أي : دكا بعد دكة حتى سويت الأرض والجبال ، فلمْ يبق تلال ولا وهاد ، ظرف ليتذكر الإنسان ( وَجَاءَ رَبُّكَ ) : لفصل